بسم الله الرحمن الرحيم
شعرت انه يجب أن اكتب هذا المقال،لماذا؟ سنعلم معاً كما تحدثني نفسي . عامٌ جديد يمر عليّ ففكرت في عامي الذي مضى هل استغللته فعلا ام ككل عام اقول سيكون العام القادم أفضل ، إلى متى؟ إلى متى سنظل نقول هذا في محاولة للهروب من الشعور بالذنب ، يجب علي و عليك أن نقف وقفة نراجع فيها أمورنا و يكفينا ما ضاع من أعمارنا و ها نحن نقرب اكثر إلي الموت و قربت ان تُغلق صحائفنا و بذكر هذا، ذُكر رواية عن احد السلف (وفي روايات قيل أنه لأبي الدرداء رضي الله عنه) فقال له : هنأك الله، فقد كبرتَ عاماً، فبكى بكاءً شديداً .
فلما سألوه : ما يبكيك وقد عشت عاماً بطاعة الله؟
قال : أبكي أني رأيتُ نفسي قد قربتُ من الموت، ونقصَ من عمري عام، فكيف أفرح بنقصان عمري وقرب أجلي؟
فتخيل معي كيف كانت عقلية السلف على عكس ما يحدث الان "يصور عشان ينزل استوري انستا علي الاغنية الجميلة وهو ده كدا يداية عامه الجديد" فيجب النظر في احوال وكيف يتعاملون مع اوقاتهم و الحرص علي عدم تضييع الوقت حتي قال في الأثر " نقص من عمري" وليس بالعقليات التي نراها في هذا الزمان و انظر إلى احوالنا و احوال المجتمع من تضييع وقت بل و يوجد تطبيقات مخصصة لتضييع الوقت ويجب البعد التام عن هذه التطبيقات لا يوجد منها اي فائدة مرجوه إن لم تكن صانع محتوي لكن كمستهلك انت حرفيا تمتص من عمرك ، الشاشات و الهواتف كلها ادوات لجز العمر حتي بدون ان نشعر فيجب السعي لترك هذه، الأشياء و قال الحسن البصري كما روى عنه : ابن آدم إنما أنت أيام؛ فإن ذهب يوم ذهب بعضك.
فيجب علينا إعادة النظر إلي حياتنا وترتيبها
ماذا نفعل عمليا؟
الأستعانة بالله : فهي أساس كل شئ
رتب امورك : بعيدا عن عند الضوضاء و المشتتات ورقة وقلم و صفي كل ما في عقلك
ابدأ ولو بقليل قال رسول الله ﷺ (أحب الأعمال إلى الله أدومه وإن قلّ)
و ارجو الله ان تنالوا فائدة مما جرى قوله



