ماذا لو كان كل ما تراه وتلمسه وتعيشه مجرد لعبة؟ أو ربما أنت الآن داخل محاكاة لكنك لا تعرف.
في لحظة ما ستكتشف أن كل ما اعتدت تسميته بالواقع ليس إلا سيناريو مكتوب ليس لأنك في فيلم
بل لأنك قد تكون داخل محاكاة تجربة و اختبار أو لعبة؟ مشهد معقد منظم بدقة شديدة لدرجة إنك ما بتشكش فيه . لكن لو توقفت لحظة وسألت:
من الذي وضع هذا الترتيب؟
ولماذا يبدو الواقع قابلًا للتكرار كأنه سطر برمجي؟ وغيرهم من الاسئلة
الفكرة ليست جديدة
لكنها اليوم أقرب إليك من أي وقت مضى وخصوصاً ألم تفكر من قبل انك عالق في عالم اشبة بـVR ولكنك مندمج مع العالم ولا تعرف الخروج من هذا الـVR
في 2003 نُشرت ورقة فلسفية قلبت طاولة التفكير العالمي تقول ببساطة
إذا تطورت حضارة لدرجة إنها تقدر تصنع واقعًا افتراضيًا يشبه عالمنا تمامًا فاحتمالية إننا نعيش في هذا الواقع المزيف أكبر من إننا نعيش في العالم الحقيقي وإن بدا لك هذا الطرح غريبًا أو بعيدًا عن الواقع فهناك أعمال حاولت طرح هذه الأفكار و هذه الأعمال الفنية ليست مجرد خيال علمي بل محاولات فكرية جريئة لطرح سؤال واحد مخيف:
ماذا لو كان هذا الواقع نفسه خدعة متقنة؟
و نرجع لوقت الورقة الفلسفية من يومها بدأ العلماء يتكلمون عن الأكوان المتعددة و عن الذكاء الأصناعي الذي من الممكن يبني واقع شبه حقيقي و عن طريق كود رياضي داخل نسيج الطبيعة نفسها. العالم الذي كنت تظنه مادة صلبة أصبح أقرب إلى معادلة رياضية قابلة للمحو والتعديل . ويأتي سؤال في هذا الجزء هل نحن قادرون علي تغير هذا الكود؟ ام لا؟ ولماذا؟ وبحر من التساؤلات
الأشخاص كانوا يضحكون على هذه الفكرة في البداية لكن بعد فترة بدأت الأسئلة تكون أكثر رعبًا
لماذا الكون منظم بهذا الشكل ؟
لماذا يوجد فيه قوانين ثابتة؟
ولماذا عُقولنا مصممة لفهمه وكأنه صُنع ليتناسب معنا؟
هذه ليست أسئلة علمية بل أسئلة وجود عندما يكون كل شيء من حولك قابل للنسخ والمحاكاة يبدأ الواقع يفقد سلطته وتبدأ تسأل:
هل هناك طبقة أعمق تُخفي الحقيقة؟
الإسلام لا يقول إنك في محاكاة لكنه يقول إن هذا الواقع مؤقت و محدود و يقول ان هناك طبقات وجود
عالم الذر حيث وُجدت قبل أن تولد
البرزخ عالم بعد موتك
عالم الغيب الذي لا يُدرك بالحواس و مخفي عن معرفة الخلق
الإسلام لا يضعك داخل وهم و أيضًا لا يسمح لك أن تُسجن في ما تراه ويخبرك بأن
هذا العالم اختبار
هذا الظاهر ستزول حقيقته، لتظهر حياة الآخرة.
نظرية المحاكاة تقول إنك نتيجة تجربة عبثية ربما أو فضول كائن أعلى لكن الإسلام يقول أنت لم تخلق عبث بل مخلوق له غاية.
يوجد فرق هائل بين أنك تكون مراقَب من مجهول وأنك تكون موجود و أن هناك خالق يختبرك و يرشدك.
الإسلام لا يكتفي بنقد الواقع هو يقدم تفسيرًا شاملًا له.
الأسئلة لن تتوقف لكن الخطر الحقيقي هو أن تتعامل مع الواقع كأنه الإجابة بينما هو في الحقيقة مجرد سؤال .




لإدراك حقيقتنا و حقيقة الأشياء ما حولنا يجب ان لا نعتمد على حواسنا الخمس المحدودة، ففي النهاية الاشاراة الاتية منها يفسرها المخ بطريقته، فيمكن ان نرى او نسمع او حتى نلمس شيئا غير موجود، لاكن الفرق بين الواقع و المحكاة ( مثل الحلم) هي القوانين الفيزيائية المرتبة و التسلسل المنطقي للاحداث ، ففي طبيعة الحال في الاحلام لا يكون هناك تسلسل منطقي فمثلا يمكن ان توجد فجأة في مكان بدون ان تعرف من اين جئت ولا كيف جئت ولا اي شي، ولاكن لو بطريقة ما تمكن العلماء من صنع جهاز يتحكم في عقلنا وفي ذاكرتنا حينها قد تكون هذه الفكرة ممكنة حقا، انا دائما ما تخطر علي مثل هذه الافكار وهذا ما توصلت اليه.
مافي احلا من هيك مواضيع فنص الليل..
الاجابة رح تعتمد على حسب فهمنا وتعريفنا للحقيقة والحقيقة المطلقة والواقع..فمنطقيا الحياة ليست حقيقة مطلقة بحد ذاتها، بل هي مجرد ظاهرة مادية متغيرة وقابلة للفناء.اما الحقيقة المطلقة بنقدر نحكي انها نظام منطقي خلقه الله عز وجل والوعي المدرك له، أما الواقع فهو النتيجة الحتمية لهذا الخلق.
تشبيه توضيحي عالسريع تخيل أنك بتلعب لعبة عالكمبيوتر و الشخصية الي بتحركها والعالم الي شايفه على الشاشة عبارة عن عالم افتراضي مؤقت ببدأ وينتهي بضغط زر.
ولكن الشيء الحقيقي المطلق الذي لا تراه العين أثناء اللعب هو: الأكواد والبرمجة الي شغالة في الخلفية وأنت كيان حقيقي جالس خارج الشاشة فلمة نحكي انه الحياه ليست حقيقة هذا لا ينفي وجودها
الفرق شاسع بين أن نقول عن الشيء إنه موجود وبين أن نقول إنه حقيقة المطلقة .
فالوجود مش دائما بحدد اذا الاشي حقيقي على عكس الحقيقة المطلقة بتحدد كل اشكال الوجود فلمة نسأل بشكل عام هل الحياه حقيقية ؟ اجل هي حقيقة قابلة للتغيير تعتمد على وجود مادي وظرف زمان ومكان .
المشكلة في استخدام كلمة حقيقة بشكل مجرد بناءا على تفسير دماغنا للمدخلات الحسية.
إذا فرضنا انه الحياة الدنيا حقيقة مطلقة لمجرد أننا نلمسها ونعيشها ، فما الفرق المنطقي بين واقعنا اليومي وبين حلم شديد الواقعية نعيشه بكل حواسنا ولا نكتشف أنه مجرد وهم مؤقت إلا بعد أن نستيقظ منه؟